الخميس، 10 ديسمبر 2009

لماذا لا يحسن الرائعون الإقامة بيننا ..

ياملكة النُهى ॥
وجع الرحيل المر ॥ لايزال يخترق الشرايين ويمكث بين المسام ।وجع الرحيل المستحيل مكوثه في العقل وممارسة التعود عليه يظل لهيبه يغذي القلب ويمتلك النواصي ..وجع الرحيل الذي إمتهنتيه رغم رجاءاتنا بأن تظلي بيننا ألقا ونور ...حقا لم نعتاد منك أن تلهمي الحزن ليخيط مِنا ثوبا ..لم نعتاد منك أن تأطري العبوس للجبين .. وأن تملىء المآقي بشظايا حريق القلب ..لم نعتاد منك أن تحثي للشجن الخطى لينسج من دواخلنا خيوطا من حزن مقيم ..حقا لم نعتاد منك الغياب المستحيل في كل المواسم .. ليغيب معكى فرحها ..آه من غيابك الذي خطف مِنّا فرح كل المواسم ..شهران .. وكأنك لم تغادريننا .. يا من دخلتي إلينا بباب الريان ..شهران .. ورحيقك لا زال يعبّق المكان ويملأ الدواخل بالنوارس ودفء اللحظات الشجيه ..كل ماهو حولنا يحدّثنا بأن الرائعون لا يُحسنون الإقامة بيننا ..فالجمال الذي يفيض منكِ ليشمل كل من يقترب ..والألق الذي يضىء دواخل الورد الذي لم يحسن الصمود بعدك فإستكان للألم ومارس الرحيل أيضا ..خبرينا يا زهرة البنفسج .. كيف لنا أن نحتفل بوقع حضورنا في الزخم اليومي .. ولا زلتي تمتدين بطول الحزن فينا ..خبرينا كيف يحلو لنا إقتران الزمن بتفاصيل عشنا مثلها سويا .. يا سنا برق لا يزال ضياءه هنا ..صدقينى .. أصبح الدمع لا يحتمل العين ..ولا يحتمل الشجن القلب .. ولا يملك كلاهما أن يوقف الآخر ليستريح .. ولطالما إسترحنا في البراح الذي تصنعيه لنا ..ستون يوما ولا يزال عطرك يملأ المكان .. وصداك يزاوج الريح .. ولا ندرى أيهما أقوى في مسار الصوت لدينا ..ياملكة الُنهى .. لماذا إخترتي أن تلبسين حُلة السماء .. ولم ترتوي منكِ ِ الأرض بعد ..لماذا تمارسين الصمت .. ونحتاج صوتك كالنشيد ليهز فينا الأمل الذي تحسنين نشره حولك أينما كونين ..أعذرينى ياحبيبتى إن أقلقت مقامك في العليا .. فالحزن سافر لا يأبه بأحد ويحسن التوغل في كل الأمكنه .. ويعرف جميع الإتجاهات التي توصله إلى القلب ليحيله إلى وجع شفيف ..أعذريني .. فقد ترتكتى باب القلب موارب للحزن .. وتفاصيل يومي مقرونة بحضورك المستحيل ..نسأل الله .. لك الرحمة في السماء .. ولنا الرحمة في الأرض ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق