الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

إليك في عليائك .. بسم الله خالقنا
إخي الحبيب دعني إستعير من الله حروفه علها تملأ القلب يقينا برحيلك .. وإمتشاقك السماء .. فالأرض سكنها اليباب .. والقلب لا ينبض بل يعصر الدم عصرا ..
فحين خلق الله الكون خلقك كونا كامل النقاء والبهاء والجمال .. وأحسبه قد خلقك من طيين السماء .. فالوحل لا يليق بسموك يااا صديقي ..
كثيرا ما أحدث نفسي .. وأرسل رسائل صامته الى كون أصابه الزهول فآثر الصمت ..الى عالم لم يتمالك نفسه فغابت شمسه فإستحال نهاره الى ليل.. ويظل السؤال يمعن الاقامة بيني لماذا لا يحسن الرائعين الاقامة بيننا ..ويظل السؤال هو كما تفاصيله .. فالرائعون يمتلكون عالم نظل نحلم بأن نكون جزء من مكوناته ..
يا رائعي عمرى ما بالكم تتناثرون من بين تفاصيلي .. ما بالكم لا تملكون القدرة على الصمود أمام صغائرنا .. فتختارون العالم الملائكي ..
وتظل الصرخة هي صدى الصوت الوحيد داخلي ليظل للعالم صوت قلب تفتت من حزن نبيل ولم يحتمل سفر الرائعين في مدن الغياب
يا حبليبي يا رائع الحضور .. كيف تسمح أن يمتلكك الغياب وأنت الذي تمتلك كل نواصي الجمال وكل إحتمالات البقاء ..
يا زهر البنفسج وعطر من شجر الجنة .. يا عقد ياسمين منح جيد الزمان الروعة .. وعمرنا بريقه .. يا حبيبي يا دنيا من النبل والكرم والجمال ..يا مدينة فاضلة تعيش في عالم مغلق من الفضيلة لا يرى غيره .. يا عالما من كون بكل بريق اللحظات الكمال .
لم يكن رائعا .. لأن الروعة صفة ولا يمكن ان يحمل صفة من كان موصوفا بها .. فالقمر يكفى أن نقول قمرا لنعرف أنه نور الكون ولا نحتاج أن نقول قمرا منيرا .. فانت نور تمشي بيننا ونسيم يزيل غبار الأيام عنا ....
يا نهر كوثر أرسلك الله لأهل الأرض لتملأ ريقنا بجمال الكون ..
يا حقلا من البنفسج ..هل غيبتك المنون أم إشتقت للقاء الأبرار .. يا عطري .. هل إمتلأ قلبك الرحيب بالخير حتى تصدع أم لم يحتمل أن يرى غير الخير في الأرض فتفتت حسرة .. ام لم يحتمل إنسانك البهي خزلان السنين فآثر الغياب ..
يا بذرة خير لنا وشجرة خير لكل من حولنا .. وسماء خير لكل من عرفك .. ومطر خير لكل الضعفاء والمستضعفين ..
لماذا يا صديقي تترك السماء تأخذك منا ونحن لم نكتفي من بريقك بعد .. لماذا يا جميل المظهر .. وعظيم النفس .. ونقي السريرة .. وكامل الانسانية .. لماذا فتحت داخلنا أتونا لا نهاية له ..
أكاد أجزم بأن ملائكة السماء ظلت ساجدة شكرا لله على مقدمك الميمون اليهم فهي تحبك كأهل الأرض جميعهم ياكنزا من المحبة لو قسم لأهل الارض جميعهم لفاض ....
وأكاد أجزم أن الله قد خلقك من طين الصحابة ليزين بك أهل آخر الزمان حين يتسيد السؤ الكون ..
حين إعتادت عيني ضوء الحياة ولساني الحرف .. لم أرى سواك .. فكان أبي قد السكن الغيب وسكنت أنت تفاصيلي ..يا رجلا معجون بماء الفضيلة ..
وحين بلغت مبلغ النساء .. كان الرجل عندي هو أنت .. فلم إختار سوى طريقا يؤدي إليك ..
يا طاهر القلب .. كيف تترك الحزن يجدل خيوطه فينا وأنت الذي تستمتع بفتح أبواب الفرح لينساب الينا من كل إتجاهات الكون ..
يا غابة نخيل .. تركت لنا الحزن ليرمينا بثمره من كل صوب ..
يا لجرأة الغياب حين يمارس سطوته ويفرد اشرعته للرائعين ويقيم لهم إحتفالا ويلبس قامة الزهو ..
الطاهر يا حبيب القلب هل تفي الكلمات ما لامس النفس من شوق .. أم تفى الحروف ما بالقلب من حنين ..
يا صديقي يا عالمي الفاضل .. ويا كنزا من الخير والجمال .. هل حقا هزمك الغياب واختارك من بيننا .. وانت الذي تهزم الجبابرة بالنقاء والطيبة والبشاشة وحلو الكلام ..
من اين للبشاشة طلتها .. ومن أين للنقاء صديق ..ومن أين للطيبة رفيق .. فقد فاز عليهم الغياب ووسده الثرى ..
يكفي أن تأتينا بسيمفونية صباحية فيشرق الكون لنا .. ويدثره البهاء ..
اعوام من الايام وتظل اعناقنا تشرئب نحو الباب تنتظر طلتك البهاء ..
أعوام من الايام وأمي تحمل نفس النظرة .. النظرو الترقب .. النظرة الفجيعة .. النظرة الحيرى .. النظرة لثكلى ..
أعوام من ساعات المغيب ينتظرك فيها شاي اللبن .. والفطيرة التي تحبها ..
أعوام من الساعات النقية التي تشاركنا ثوانيها .. تنتظر أن تعاود الإلتقاء بعقارب الدقائق التي تفتقدك ..
كل تفاصيلنا الجميلة أنت .. وكل الأمل يفتح أبوابه بإشراقك ..
نسأل الله دعاء لا ينقطع لك وصبرا يدثرنا من غيابك ..
لماذا ياصنو العمر مارست الغياب قبل ان تخبرنا بسر كيف يمكن ان تكون رائعا في كل العمر وكل التفاصيل .. لك الرحمه ابواب الى تعيم دائم .. ولنا صبر ترجوه
بكف اعتادت ان تصافح منك طاهرك حملت احد اكبر احلامك يا صديقي واخي وحبيبي.. واخري تمسك ببقايا حزن تساقط من القلب ليشارك الزمان اللحظة.. كما انت يا صديقي حاضرا في كل تفاصيلنا،..
لذا اهديك فرحة عمر يشوبها حزن الغياب.. واهديك مقاما اخر.،، لكم تمنيت ان اعتليه في حضورك الجميل ..
لك الدعاء يا اخي ولنا الصبر النبيل ..
تكتسب اللحظات طعمها من لون الرائعين.. لكم تمنيتك حاضرا اليوم.. ياصديقي ياطاهر القلب...لنحس بطعم باب الامل حين يفتح.. فاللحظة انت من وضع لبناته
تري لماذايسرق الرائعون وهم طريقهم الي مدن الغياب من الاشياء لونها ويتركونها سوداء فاقع لونها لا تسر الناطرين. .. .
تري هل يعلم الرائعون انهم يحملون الشمس معهم الي مدن الغياب.. فيتساوي عندنا الليل و النهار.. ويسير الزمن حثيثا..
الطاهر يا حبيب العمر.. الشوق يكاد يعصف بالخلايا.. واتمناك ترفل في مدن الرحمن مدها العفو والمغفرة..
اسوأ ما في الموت انه لا يرد الشوق ولا يطمئن الروح...